السبت، 1 سبتمبر، 2012

أيلول





و جاء أيلول ..
وفي أيلول دوماً ..
 موعدٌ مع القدرْ
في أيلول .. 
سرٌ غامضٌ
لا يدري عنه البشرْ
فيه ذاك الجنون ..
عقلٌ .. يسهو
إذا ما القلبُ .. أمرْ!
تصبح الشمس معشوقةً
و تهيم بلهفةٍ
عيوننا نحو القمرْ
نرنو فيه نحو الفضا
ولا يحيا في أيلولُ 
لا همٌ .. 
ولا غمٌ 
ولا حتى كَدَرْ
تصفو السماء فجأة ..
يهدأ الكون بأكمله
و يخفت همس المطرْ
ويعلو صوت الحنين
ويعلو .. ويعلو
ولا يقدر عليه .. 
إلا من على الصبر .. قدرْ
فيه حرائقُ تشتعلْ
تذيب أرواحاً ملهوفةً
ثم تمضي ..
 لا تبقي .. ولا تذرْ
هو شهرٌ .. 
 المعجزات فيه
خبرٌ مملٌ ..
لا يلفت حتى النظرْ
تقلبٌ .. 
ترقبٌ ..
تهيبٌ ..
من بدء رائحة الصبح
و حتى أوقات السَّحَرْ
يصبح المستحيل ممكناً
في أيلول ..
لكل من بهمسةٍ
من سحره .. قد ظََفَرْ
يزهر البنفسج في أيلولُ
أو هكذا أظنُّ ..
في خيال قلبي المنهمرْ
سحرُ العيون ذاك فيه
يفتكُ .. و يقتلُ
فيه عدوى .. تنتشرْ
يتسلل فيه الفرح إليك
و يطرق بابك ..
يستأذنك .. فأذن له
وإيّاك إيّاك و الحَذَرْ!
أيلولُ بدأتَ تواً .. 
فلا تنجلي ..
حتى توقن 
بأن أمنيات قلبي صارت ..
عالما جديداً
واقعاً
مثل موج البحر .. يهدُرْ!
رفقاً بي أيلولُ
لا تنقل إليَّ تقلّبك ..
ولا تألّبك ..
ولا تطلّبك ..
و زدني في حضرتكَ .. 
على عمري .. عُمُرْ!