الاثنين، 16 سبتمبر، 2013

معجزة!




هذا يوم قد تحدث فيه معجزة! من قال أن زمن المعجزات انتهى؟! كل مافي الأمر أنك أنت الذي لم تعد تراها!
و الحق يقال .. المعجزات أيضا أصبحت لا تكشف نفسها إلا قليلا، ولا تحدث غالبا إلا لمن يؤمن بها، قد يختلف تعريف المعجزة في عصرنا الحالي عما كان عليه الأزمان البالية والعصور الخالية، ففي هذه الأيام لن ترى القمر ينشق! ولا الموتى يصحون من غيبوبتهم الأبدية، ولن ينشق البحر كي ينجو المستضعفون و يهلك المتجبرون في الأرض.

ولكن ما أيقنت منه مؤخراً أن المعجزات تحدث للبشر جميعا دون أية استثناءات، إنها فقط تعتمد على ما يبثونه من طاقة وعلى ما يحملونه فعلا في قلوبهم، من الصعب جدا أن تحدث المعجزة لشخص قلبه يفيض حقدا، أو شخص اعتاد أن يفتري ولو بكلمة على من حوله و اعتاد ايذائهم في غيابهم، صدقني الكلمة تؤذي أكثر بكثير أحيانا، أكثر مما يمكنك تصوره!

حين تملك هذه القدرة على إيذاء الآخرين دون أن تفكر ولو للحظة فيما يمكن أن يحدث في حياتهم بسبب كلمة أطلقتها أنت باستهتار أو خبث، صدقني لن تجد معجزة في هذا العالم بأسره تقبل أن تحدث لك!

قد تعيش في حالة جيدة ولكن لا شئ خارق للعادة، ستبقى الغيرة و الحقد و حب الأذى حاجزا كبيرا جدا بينك وبين النقلات الرائعة التي تحدث لغيرك من البشر و تبقى أنت تتآكل ذاتيا سائلا نفسك: لمَ لست أنا من تحدث له كل هذه الأشياء الرائعة؟ الجواب: راجع مايدور في تفكيرك وراجع مساحة البياض والسواد في قلبك!

قد تكون المعجزات أيضا شيئا اكتشفناه مؤخرا و لم نكن نعلم بو
جوده، منذ ما يقرب من العشرعقود من الزمن و العلماء يتوقعون عبر نظريات عديدة أن الفكرة التي تولد في مخ الإنسان هي شئ ملموس و فيزيائي يتمثل في طاقة و ذبذبة معينة يبثها الإنسان إلى المحيط الخارجي حال تكون الفكرة ، وأن الروح لها وزن معين تم قياسه بما يعادل ٢١ غرام! المعلومة الأخيرة تم إثباتها علميا في منتصف القرن العشرين و لكن مؤخرا معامل البحث و المختبرات الخاصة بالمعهد التقني التابع للمتحف الشميسشوني للتاريخ الطبيعي في واشنطن أثبتت عبر تجارب معملية باستخدام أجهزة قياس دقيقة أنه هناك بالفعل ذبذبة أو تردد معين ينطلق من مخ الإنسان حال تولد فكرة معينة لديه، وقوة هذه الفكرة و تأثيرها في الإنسان هي ما تجعل هذه الذبذبة أقوى أو أضعف. بمعنى أن الفكرة التي تجعلك تنفعل و يتغير مزاجك الداخلي بقوة سواءا للأفضل أو الأسوأ هي ذات الطاقة الأكبر و التردد الأعلى فيزيائيا. حسب هذه التجارب أصبح من الممكن قياس الأفكار!

لذلك لديّ رجاءٌ خاص .. حين يأتي إليك شخص ما و يخبرك بابتسامة الواثق الخبير تلك أن: يا عزيزي، زمن المعجزات انتهى! 
لا تجبه، اسمع كلامي ولاتجبه. نحن أشخاص متحضرون، عقلانيون و من المفترض أننا منطقيون، ولكن بعض الأشياء في هذا الكون لا يتم الإحساس بها إلا بالقلب، وحده القلب ولا شئ غير ذلك.

عن نفسي ما زلت إلى الآن كلما رأيت القمر بدرا و خصوصا إن كان بهذا اللون الفضي الباهت أو المائل إلى السمار أشعر بقلبي يخفق بشدة، منظر البدر حين يكون كبيرا و تحيط به هالة من النور لا يمكن أن أصفه أبدا إلا كمعجزة، صباحك المتجدد كل يوم هو معجزة، ضحكة الطفل الصغير التي تنسيك هموم الدنيا هي معجزة، الإنترنت معجزة، رائحة القهوة معجزة، اللون البنفسجي بتدرجاته معجزة!

آمن بأنه ما دامت نيتك صافية ولا تضمر في قلبك إلا الخير، عليك أن تنتظر معجزات جميلة تحدث في حياتك بين الحين والآخر، ولكن لا تنسَ أبدا أن تبقى ممتنا لله الذي يمطرك بها.
ولنكن منصفين، أحيانا في هذا الزمن المتقلب، المعقد، المقلوب،  مجرد كونك ما زلت إلى الآن سليماً عقلياً .. هذا في حد ذاته معجزة!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق