السبت، 4 فبراير 2012

أعترف بأني أحبه ..

نعم أحبه ..
و أحبه جدا جدا .. لا أعتقد أن هناك بشرا في هذه الدنيا أحب أحدا مثلما أحبه .. هل شعرتم من قبل بهذا الإحساس الجارف بالشوق ؟؟ أن تحس أنك تحتاج شخصا ما في حياتك جدا و تبدأ تقلب في أي شئ له علاقة به لعل هذا الشوق يهدأ قليلا..


أجمل شئ في هذه الحياة عندما يختلط الحب بالإعجاب .. بالاحترام .. فتحس أنك مشاعرك كاملة .. كيف لي أن لا أحبه ؟؟ هل هناك من لا يحبه ؟؟ 
هو أيضا يحبني .. قال لي مرات كثيرة أنه يشتاق لي جدا و يتمنى أن يراني .. وقال أنه يحبني أيضا .. ماذا تريدون بعد هذا كله؟؟ 


أجمل شئ في الحب هو الثقة .. حينما يربكني جميع المحيطين بي و كل يفتي برأيه في مشكلة ما و حتى آيات القرآن يفسرونها كل على طريقته .. ألجأ إليه هو وحده فأجد عنده الحل بسيطا .. واضحا .. و أحبه أكثر!


أتذكر أنني شكوت له في مرة و قلبي يحترق عندما كنت صغيرة أن العديد ممن أعرفهم يعتبرونها من الصداقة القوية و القرابة أن يسبوا الشخص بالام او الاب على سبيل المزاح .. لكني لم أستطع أن افهم إلى الآن ما الهدف من الموضوع ؟؟ أن ناديت شخصا و انت تضحك "يا ابن الكلب" و المقابل أيضا يضحك .. مالذي يضحكهم؟؟ ماهو الشئ الرائع في أن يكون لسانك قذرا؟؟ فأجابني هو : " إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه" قلت و كيف يلعن الرجل والديه؟ قال لي: "يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه و يسب أمه". فعلمت أني على حق!


وشكوت له كيف أنني أحس أنني أذنب كثيرا و لا أفعل جميع ما أمرني الله به لضعف في نفسي .. قال لي: "الصدقة تطفئ غضب الرب" .. قلت له إن جميع من حولي يتحججون بالغلاء و ضيق ذات اليد .. لهذا لا يتصدقون كثيرا قال لي: " مانقصت صدقة من مال .. بل تزده بل تزده بل تزده" و فعلت ما قال لي و ووجدته حقا.


و حين شكوت إليه ندمي على شئ فعلته و تمنيت لو يعود بي العمر إلى الوراء فأتصرف بطريقة مختلفة وكيف أن الكثير من الناس ليس لديهم ذلك الطموح اللازم كي يرتقي الإنسان في حياته و يصبح يوما فيوما أفضل و أفضل ويتحججون بالقناعة مقنعين أنفسهم أن هذا هو الصحيح .. غضب علي قليلا و قال لي: " المؤمن القوي خير و أحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير ، إحرص على ما ينفعك و استعن بالله ولا تعجز ، فإن أصابك شئ فلا تقل لو أني فعلت كذا كان كذا و كذا ولكن قل: قدر الله و ماشاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان"


ومن أكثر ما أتذكر .. حين أتيته أبكي يوما و أشكو إليه كيف أن الناس أصبحت لا تفكر إلا في إرضاء الناس .. يخرب الشخص حياته و يتخذ قراراته على ما يظن الناس و يريدون .. يحرم الحلال لأن الناس يرونه حراما ، و يحلل الحرام لأن الناس يرونه "عادي" !! 


وقتها أعطاني كلمات أعلقها أمامي دائما كي لا أنساها:
"إحفظ الله يحفظك، إحفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله و إذا استعنت فاستعن بالله، و اعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك و إم اجتمعوا على أن يضروك بشئ لم يضروك إلا بشئ قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام و جفت الصحف"


كيف تستطيعون أن لا تحبوه؟؟ اليوم ذكرى مولده .. كثيرون يقولون أنه لا يحب أي شئ من هذا القبيل .. ولكنني أحبه ، و سعيدة جدا أنه في مثل هذا اليوم أتى إلى هذه الدنيا و أضاء حياتي و حياة الملايين غيري إلى يوم الدين.


لا أستطيع أن لا أحس بالسعادة في يوم كهذا .. قد لا أقيم له احتقالا ولكنني سأحتفل بهذا اليوم بطريقتي الخاصة .. سأذكره كثيرا .. الله يحبه و قال في قرآنه الكريم : (إن الله و ملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه و سلموا تسليما).


اللهم صل على سيدنا محمد و على آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم و على آل سيدنا إبراهيم ، وبارك على سيدنا محمد و على آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم و على آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.
اللهم صل على سيدنا محمد في الأولين و صل على سيدنا محمد في الآخرين و صل على سيدنا محمد في الملأ الأعلى إلى يوم الدين.
اشتقت إليك كثيرا يا رسول الله .. 



هناك 4 تعليقات:

  1. روعة رافان روعة.....عاشت افكاركك وكتاباتك الواقعية والرائعة....تعيشين وتكتبين الالاف منها انشاء الله....نفتخر بك دائما

    ردحذف
    الردود
    1. شكككككككككرا جزيلا زوان حياتي .. أنتم مصدر الفخر دائما و أبدا :)

      حذف
  2. فكلماته صادقة جدا .. خارجة من القلب .. والله والله والله كلماته صادقة وتشرح الصدر والقلوب وتجعلنا نزداد حبا رسولنا .. صلى الله عليه وسلم و هينالكِ الأجر وعاجل البشرى

    ردحذف
    الردود
    1. الحمدلله .. وشكرا جزيييييييلا :)

      حذف